حيدر حب الله

467

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

مشكلة ، فكتاب الكشي نفسه مليء بالأغلاط ، حيث يقول عنه الشيخ النجاشي : « محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي أبو عمرو ، كان ثقةً ، عيناً ، وروى عن الضعفاء كثيراً ، وصحب العياشي ، وأخذ عنه وتخرّج عليه وفي داره التي كانت مرتعاً للشيعة وأهل العلم . له كتاب الرجال كثير العلم ، وفيه أغلاط كثيرة » ( رجال النجاشي : 372 ؛ وانظر : مرتضى العسكري ، عبد الله بن سبأ 2 : 177 ، 181 ؛ والكلباسي ، الرسائل الرجالية 2 : 300 - 306 ) . كما أنّ كتاب النجاشي نفسه - والذي هو عمدة كتب الرجال عندهم - لم يسلم من التزوير ، فالنجاشي مات عام 450 ه - ، بينما نجد في كتابه اليوم النصَّ التالي : « محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري أبو يعلى خليفة الشيخ أبي عبد الله بن النعمان والجالس مجلسه ، متكلم ، فقيه . . مات رحمه الله [ في ] يوم السبت ، سادس شهر رمضان ، سنة ثلاث وستين وأربع مائة ، ودفن في داره » ( رجال النجاشي : 404 ) ، فكيف أرّخ وفاته بعد وفاته بثلاث عشرة سنة ؟ ! بهذا لا تكون هناك قيمة لكتبهم الرجاليّة ، ولو قال شخص بأنّ هذا من خطأ النسّاخ أجبناه لماذا إذاً لم يغيّروا هذا الخطأ بعد مرور السنين إلى يومنا هذا ولم يشيروا إليه ؟ ! وفي خطوة لعلّها الأخطر في حقّ علم الرجال الشيعي ، يذهب الشيخ آصف محسني الإمامي إلى أنّ تعديلات علماء الرجال الإماميّة إمّا حسية أو اجتهادية ، وعلى الأوّل فتكون مرسلة ، وأمّا على الثاني فهي مجرّد ظنون وقرائن احتماليّة لا أكثر ( آصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 53 - 54 ) ، ومع هذا كيف يمكننا أن نأخذ بتقييماتهم للرواة حتى نأخذ برواياتهم ؟ ! ز - هذا كلّه فضلًا عن إشكال الكثيرين منهم اليوم - ومنهم السيد الخوئي - في قيمة توثيقات وتضعيفات المتأخّرين من علماء الرجال منهم .